فهرس الكتاب
وأخذت بعض القبائل تؤمن بما تناقلته قريش عن ظهور النبي وهي بعيدة عنه، بعد أن آثرت التريث، لأن قريشًا في سفراتها أخذت تشكك في نبوته صلى الله عليه وسلم .
كانت رسائله مركزة عميقة الأثر في النفوس ومن نصوص هذه الرسائل"أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين" (1) و ( أدعو الله عز وجل ) (2) وهي الدعوة النفسية عندما يلقى تبعة الرعية على مسؤولية الملك (3) ويتخذ من القرآن الكريم سبيلا لتوضيح فكره وجلب القلوب باللين والموعظة الحسنة مثل"قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا"
وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون". (4) كان رسول الله يدعو إلى الإسلام وينتظر رد الفعل عند هؤلاء الملوك، ويعرف أثر الدعوة النفسي عند الشعوب، ولم يدخل في رسائله إلى تفاصيل تعاليم الدين، وكان أمله في إسلام أهل الكتاب أكثر من أمله بإسلام كسرى والمجوس واكتفى بالدعوة إلى الإسلام"أدعوك بدعاية الإسلام"لأن أهل الكتاب لهم قاعدة فكرية في الكتب المقدسة والأنبياء مما لا يملكه المجوس والفرس الذين يرون أنهم أعلى طبقة من العرب، لذلك شرح في رسالته قصده وطالب كسرى بالإيمان بالله ورسوله وأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنه رسول الله الذي أرسله إلى الناس كافة لينذر من كان حيًّا ."
ولصلات النجاشي بالعرب ومعرفته بهم وببعض تعاليم الدين من هجرة الصحابة أكد في رسالته له على التوحيد ، وتأكيده على
التوحيد لانتشار الوثنية بين البشر على أشكال مختلفة وأساليب متباينة،فمنهم من يعبد الأوثان والأصنام، ومنهم من يعبد الملوك والرؤساء (1) .
رسائله إلى العرب:
كتب الرسول إلى الحارث صاحب دمشق والمنذر بن ساوى ملك البحرين وهوذة صاحب اليمامة وإلى ملكى عُمان وإلى الأكيدر الكندى ملك دومة الجندل ووائل بن حجر وأهل حضرموت وغيرهم (2)