فهرس الكتاب
وقد اختلف في ضبطه ، فهو"بحر"استنادًا إلى ما ذكره عبد الوهاب عزام (138) ، وهذا محتمل ، لاستبحار موقعه واتساعه قريبًا من وادي العريش ، كما أن ثمة احتمالا آخر يتمثل في أن بعض المصادر ذكرت أن اسمها قديما كان نخر ، وكذلك سماها البكري حيث قال: وبطن نخر منهل من مناهل الحج ، وهي قرية ليس بها نخيل ولا شجر ، يسكنها نفر من الناس" ( أبو الحجاج ص121) . قلت: لاشك أن عبارة البكري محرفة ، فقوله ( ليس بها نخيل ) يؤكد أن الكلمة هي"نخل"، فكأنه يريد أن يبدي استغرابه لهذه التسمية مع أنها لا نخيل فيها. وربما نقل عنه صاحب الدرر . وهذا يجعلنا نميل إلى أن الصيغة الأخرى"بحر"هي أيضا تصحيف نخر، التي هي تحريف نخل. وقال أبو الحجاج (121) : وقيل أيضا: إنها سميت بذلك ( نخل ) لأن ترابها ناعم كأنما نخل بمنخل ."
أما عبد الرحمن زكي فذكر أن بعض الباحثين يعيدون اسمها إلى أصل عبراني هو"نخل مصرايم"أي وادي مصر الذي أطلقه العبرانيون على وادي العريش (الذي يمر إزاءها ) عبد الرحمن زكي ص97) قلت: الوادي بالعبرية ناحل ، بالحاء ، أما الذين يلفظون الحاء خاء فإنهم اليهود الإشكنازيم ، وهذا التعليل ، بذلك مستبعد ، وإنما أسمى العبرانيون وادي العريش بذلك الاسم في شمالي سيناء ( قرب مدينة العريش التي هي حد مصر شرقًا ) وليس في وسط سيناء حيث بلدة نخل . ثم إنها كانت قديمًا تزرع بالنخيل وغيره ، وعدم وجوده فيها بكثرة لا يعني أنه لم يكن ، فكم من حائط كان وأصبح موقعه اليوم خاويا لا أثر فيه لشجر .
وقد أتيح لي أن أمر بنخل ثلاث مرات ، إذ زرت مصر عبر سيناء عامي 1986،1987م واجتزتها بسيارتي من نويبع إلى القاهرة مرورا بنخل . وقد تجددت زراعة النخيل فيها عندما أنشئت حديقتها سنة 1906م . وما نراها إلا سميت بما كان فيها قديمًا من النخيل خلافا لأبي الحجاج حافظ (ص121) .
النِّقاب
النقب هو الطريق إلى الجبل، قال الشاعر: