فهرس الكتاب
وقال ياقوت: هو الموضع الذي ضل فيه موسى بن عمران عليه السلام وقومه ، وهي أرض بين أيلة ( العقبة ) ومصر وبحر القلزم ( الأحمر ) وجبال السراة من أرض الشام ( الشراة ) ويقال إنها أربعون فرسخًا في مثلها ، وقيل اثنا عشر في ثمانية … والغالب على أرض التيه الرمال، وفيها مواضع صلبة ، وبها نخيل ، وعيون مفترشة يتصل حد من حدودها (الشمالي) بالجفار ، وحد بجبل سيناء ، وحد بأرض بيت المقدس وما اتصل به من فلسطين ، وحد ينتهي إلى مفازة في ظهر ريف مصر إلى حد القلزم (السويس) ( وانظر المسعودي - مروج الذهب 1/62 ، 120 ، 212 ،260) .
قلت: إنما سميت قبيلة التياها نسبة إليه ، وتنتشر هذه القبيلة اليوم في النقب جنوب فلسطين وسيناء وجنوب الأردن.
نَخْل
يتوسط هذا المنزل صحراء التيه ، وقد كانت نخل مركز سيناء في الأزمنة القديمة ، لموقعة ،ولماء فيه ، ويبدو أن المتنبي مر بنخل دون أن ينزل فيه ولو لتحليل راحلة وعير ، ولذلك قال في إبله وخيله ( ديوانه ص 552 ) .
فمرت بنخل وفي ركبها
... عن العالمين وعنه غنى
إذ يبدو أن ماءها لا يشرب إلا من ضرورة ، ولذلك كان في ركبها عنه غني، فمر به مسرعا ، ولعله لم يكن قد اطمأن بعد إلى أنه أفلت من حوزة كافور ، وأن عيره قد فصلت ، والمسافة بين القاهرة ونخل عن طريق صدر الحيطان 160 ميلا ، وهي مسيرة نحو من خمسة أيام ، ونعتقد أن المتنبي وصل إليها ومعه بقية من ماء النيل ، إذ تزود منه لعشر ليال ، وهذا ما جعله يمر بها مسرعا، ودون أن ينزل ، لاسيما أنه وجد عندها ركبا وخيلا صادرة عنها فقاتلوه ، وكان قد أخذهم ، فأسرع إلى النقاب .