فهرس الكتاب
وهي المنزل التالي الذي نزل فيه المتنبي ، ولم يذكره ياقوت ، وإنما ذكر الدثينة ، وقال: ماء لبعض بني فزارة . قلت: كانت فزارة أيام المتنبي تنزل حسمى ، وله معهم صحبة ، ولعل بعضهم كانوا قد توغلوا في سيناء . وهي دون شك إلى الغرب من نخل ، ووردت في مصادر عبد الوهاب عزام ( 138 ) باسم الرثنة ، ولا نراه ، والأرجح عندنا أنها بالدال ، وهي التي ذكرها المقريزي (1/138) في خبر شداد بن هداد بن عاد ورمل الغرابي ( رمل الهبير ) إذ قال إنهم:"خرجوا من مصر إلى جهة وادي القرى فيما بين المدينة النبوية وأرض الشام ، وعمروا الملاعب والمصانع لحبس المياه … وزرعوا أصناف الزراعات فيما بين راية وأيلة إلى البحر الغربي ، وامتدت منازلهم من الدثنة إلى العريش والجفار في أرض سهلة". ( والجفار رمل شمال سيناء ) . ويطلق اسم الهبير أو الغرابي على الرمل الممتد في الأرض من وراء جبل طيئ إلى أرض مصر … (المقريزي 1/182) أما ياقوت فجعله ما بين قطية والصالحية ، وقال: صعب المسالك ، وهذا يحصره في شمال غرب سيناء . وهو المقصود بقول الشاعر:
هي الديار فقد تقادم عهدها
... بين الهبير وأبرق النعار
( ياقوت: أبرق النعار ) .
وأخيرا هل نذهب بعيدًا فنقول: لعل الرثنة هي عين الرويث الواقعة إلى الجنوب قليلا من عين سدر ، إلى الجنوب الشرقي من جبل الراحة ؟
التِّيه
والدثنة 0 ( أو الرثنة ) في صحراء التيه التي اجتاز مغاربها إلى نخل التي تتوسطها . ونورد فيما يلي ما ورد في بعض المصادر عن هذه الصحراء:
قال الزبيدي في حد جند فلسطين: وفي جنوبه عدم البلاد وفحص التيه . والأصل فيه المفازة ، ومفازة تيهاء: يضل سالكها ( تاج العروس ) .