فهرس الكتاب
وفي التاج ( بسط ) : بسيطة ، بالضم ، فلاة بين أرض لكلب وبلقين ، وهي بقفا عفراء وأعفر . وقال ياقوت: هو بقفا عفر أو أعفر. وقيل: بسيطة على طريق طيئ إلى الشام. وقال: أرض في البادية بين الشام والعراق ، حدها من جهة الشام ماء يقال له"أمرّ"، ومن جهة القبلة موضع يقال له قبعة العلم ، وهي أرض مستوية فيها حصى منقوش أحسن ما يكون ، وليس بها ماء ولا مرعى ، أبعد أرض الله من السكان ، سلكها أبو الطيب المتنبي لمّا هرب من مصر إلى العراق ، فلمّا توسطها قال بعض عبيده، وقد رأى (ورًا وحشيًّا:هذه منارة الجامع، وقال آخر منهم وقد رأى نعامة: وهذه نخلة ، فضحكوا، فقال المتنبي:(ديوانه 558 ، 559 )
بسيطة مهلًا سقيت القطارا
... تركت عيون عبيدي حيارا
فظنوا النعام عليك النخيل
... وظنوا الصوار عليك المنارا
فأمسك صحبي بأكوارهم
... وقد قصد الضحك فيهم وجارا
وقوله: أبعد أرض الله من السكان يجعلها موطنًا للنعام والبقر الوحشي ، وقوله: ليس بها ماء ولا مرعى يدعم كون البويرة السابق ذكرها فيها ، للتصغير ، وإنما صغرت بسيطة للتعظيم والتهويل كالخويخية والدويهية ، لانبساطها وهو حقيقة ، ونرى أنها المقصودة بقول الراجز (اللسان بسط) :
إنك يا بسيطة التي التي
... أنذرنيك في الطريق إخوتي
وقد رواه ابن سيده (المحكم ، بسط ) :
ما أنت يا بسيط التي
... أنذرنيك في المقيل صحبتي
لاقترانها في الروايتين بالإنذار ، لأنها مفازة تيهاء مجهل . وهي لاستوائها تشبه الرداء على نحو ما قال المتنبي في إبله وخيله ( ديوانه 553 ) :
وجابت بسيطة جوب الردا
... ء بين النعام وبين المها
وجاء في خبر أمرّ ( ياقوت - أمر ) ، هو أفعل من المرارة ، موضع في برية الشام من جهة الحجاز على طرف بسيطة من جهة الشمال ، وعنده قبر الأمير أبي البقر الطائي . وأنشد ابن الأعرابي:
يقول: أرى أهل المدينة أتهموا
... بها ، ثم أكروها الرجال فأشأموا
فصبحن من أعلى أمرَّ ركية