فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 4462

... ولا تسوّد بيض العذر واللمم

ونترك الماء لا ينفك من سفر

... ما سار في الغيم منه سار في الأدم

وفي هذا البيت إشارة واضحة إلى أنه خرج من مصر شتاء .

لا أبغض العيس لكني وقيت بها

قلبي من الحزن أو جسمي من السقم

طردت من مصر أيديها بأرجلها

... حتى مرقن بنا من جوش والعلم

تبري لهن نعام الدو مسرجة

... تعارض الجُدلَ المُرخاة باللُّجم

في غلمة أخطروا أرواحهم ورضوا

... بما لقين رضى الأيسار بالزَّلَم

تخدي الركاب بنا بيضا مشافرها

... خُضرا فراسنُها في الرُّغل واليَنَم

معكومة بسياط القوم نضربها

عن منبت العشب نبغي منبت الكرم

وفي هذين البيتين ما يؤكد سرعته في السير، والشد على الإبل ، وأن الوقت كان شتاء ، والأرض قد أعشبت ، والإبل تطأ العشب ، ولا تناهله أفواها لشدة العدو ، وقال يوما وكان خرج من مجلس كافور: (546 )

ما من يرى أنك في وعده

... كمن يرى أنك في حبسه

لا ينجز الميعاد في يومه

... ولا يعي ما قال في أمسه

يريد أنه مرهون بمواعيد كافور ، ولكن كافورا يعامله معاملة المحبوس عنده ، لأنه لا يفيه ما وعده ، ولا يطلق سبيله فيرتحل، وقال ليلة خروجه من مصر، ليلة عيد الأضحى 9/10 ذي الحجة سنة 350هـ:

عيد بأية حال عدت يا عيد

... بما مضى أم لأمر فيك تجديد

أما الأحبة فالبيداء دونهم

... فليت دونك بيدا دونها بيد

إني نزلت بكذَّابين ضيفهم

... عن القرى وعن الترحال محدود

ويلمها خطة ويلمّ قابلها

... لمثلها خُلق المهْرِية القُود

يريد أنه عقد العزم على الفرار تلك الليلة. وقال عند وروده إلى الكوفة يصف منازل طريقه ويهجو كافورا. في شهر ربيع الأول سنة 351هـ . (ديوانه ص 551 - 555 )

ألا كل ماشية الخيزلى

... فدى كل ماشية الهيذبي

وكل نجاة بجاوية

... خنوف وما بي حسن المشي

ولكنهن حبال الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت