فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 4462

قلت: هذه الأوصاف توافق موقع البريت على المصورات الجغرافية … ويبدو أنه انتقل بعدها فمر باللصاف ثم سلك شعيب أبو خمسات المفضي إلى الكوفة .

أَعْكُش

قال ياقوت: أعكش موضع قرب الكوفة. وذكر بيت المتنبي ( 553 ) :

فيا لك ليلا على أعكش

... أحم البلاد خفي الصوى

قلت: لاشك أن موقعه بين البريت والكوفة ، وأن اللصاف وشعيب أبو خمسات تقع فيه ، وكذلك الرهيمة التي سيأتي ذكرها .

الرُّهَيمَة

قال ياقوت: ضيعة قرب الكوفة، وقال السكوني: هي عين بعد خفية إذا أردت الشام من الكوفة ، بينها وبين خفية ثلاثة أميال ، وبعدها القُطيّفة . وذكرها المتنبي ، وأورد البيت السابق والذي يليه:

وردنا الرهيمة في جوزه

... وباقيه أكثر مما مضى

فزعم قوم أن المتنبي أخطأ في قوله: جوزه ، ثم قوله"وباقيه أكثر مما مضى"لأن الجوز وسط الشيء ، ولتصحيحه تأويل،وهو أن يكون أعكش اسم صحراء والرهيمة عين في وسطه،فتكون الهاء في جوزه راجعه إلى أعكش ، فيصح المعنى .

قلت: وهذا أعلى ، ونعتقد أن أعكش هو شعيب أبو خمسات الواقع إلى الجنوب الغربي من الكوفة ، وما نرى عكشته إلا لتشعبه وتعرجه ، فكأنه يرسم بذلك خمسة وراء خمسة 555 . ولذلك استوجب من المتنبي التعجب بقوله: يا لك ليلا على أعكش .

ولكن أبا الطيب ظفر آخر الأمر بما أراد، نجا من الهلكة في البيد المتناصية ، وتحرر من قيد كافور ، وبلغ الكوفة ، حيث بدأ رحلة جديدة .. ولكنها لم تطل .

ملحق

بما لم يرد من الأشعار التي ذكر فيها المواقع التي اجتازها في رحلته

قال وهو بالكوفة يرثي فاتكا ، أبا شجاع ، وكان قد توفي بمصر سنة 350 وذكر في بعض الأبيات مسيره من مصر: (ديوانه 5360) .

حتام نسارى النجم في الظلم

... وما سراه على خف ولاقدم

يريد خروجه من مصر،إذ كان يسري ليلا،كالنجم، لكنه تعب،والنجم لا يتعب.

ولا يحس بأجفان يحس بها

... فقد الرقاد غريب بات لم ينم

تسوّد الشمس منا بيض أوجهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت