فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 4462

كثيرا ما كان يراودنى وأنا أستمع إلى محاضراته سؤال لم أهتد إلى جوابه إلا بعد زمن لا أذكر مدى طوله . فقد كنت أقرأ وأنا مازلت في المرحلة الثانوية في أقصى الصعيد لكاتب يدعى حسين مؤنس ينشر مقالاته في مجلة"الاثنين"الأسبوعية التى كانت تصدرها دار"الهلال"كان كاتبا رشيق العبارة يتناول بالنقد بعض جوانب حياتنا وعيوب مجتمعنا في فكاهة رقيقة وسخرية غير جارحة . وكنت أتابع تلك المقالات في شغف إذ كانت أشبه بما كان القدماء يدعونه"السهل الممتنع"، من بساطة تشد إليها القارئ وخفة ظل تسحوذ على اهتمامه .

أيكون هذا الكاتب الصحفى هو نفسه ذلك الأستاذ المتخصص الذى يحمل طلابه على الحوار والمناقشة ثم لايبخل عليهم بعد نهاية المحاضرة بجهد أو وقت لكى يوجههم ويجيب عن أسئلتهم رفيقًا بهم حانيًا عليهم ؟ أم أنهما شخصان مختلفان جمع بينهما تماثل الأسماء ؟ ومضى وقت غير قليل قبل أن أعرف أن الاسمين لشخص واحد . وكان ذلل أول مظهر أكتشفه من مظاهر تنوع الثقافة وتعدد الاهتمامات في شخصية حسين مؤنس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت