اسم جزيرة عن منحنى النيل في ناحية أبى حمد إلى شلال الحماب بعد أن اجتاز وادى الحمار ، متّجها جنوبا كأنه يريد أن يعود إلى الأقاليم الاستوائية التى منها نبع فرعه الكبير المسمّى البحر الأبيض أو النيل الأبيض ، ولكنه بعد أن يصل قرية الدبّة يتّجه شمالا نحو شلال دنقلة أو كرمة التى تقع شمالى دنقلة الحديثة . من عجيب أمر شلالات النيل أنّها تعد عدا معكوسا لأن بواخر محمد على باشا بدأت سيرها من الشمال إلى الجنوب معاكسة لسير تيار النيل ، فقيل لشلال أسوان الشّلال الأول وهكذا إلى آخر شلالات النيل شمالى الخرطوم واسمه السّبلوقة أو السبلوقة بالقاف التى كالكاف ، وحرّفت بآخره إلى كاف خالصة تحت تأثير النطق الإفرنجى . وقد سمعنا بعضهم يقول: ( أنا ماشى كارتوم) أى إلى الخرطوم يتفرنج بذلك . وسبلوقة أصلها من السّبل أى المطر ومن كسر السّين فكأنّه بدأ بها شبه ساكنة كعادة البداوة في خطف الكلام ثمّ تخلص من السكون إلى الكسر . وأحسب أن ابن جنّى قد أشار إلى شىء من نحو هذا في الخصائص . وأمّا ( أوق ) و ( أيق ) فللنسبة في استعمال أهل النيل في بلادنا . وعلّها نوبية وأقرب عندى أنها من نوع عربى الأصل ، وذلك أن أوق وأيق بالقاف وآنج كلها قريبة من ياء النسبة العربية . وقد تصير هذه جيما كما في: البرنج أى البرني في قول الآخر:
خالى عويف وأبو علج
المطعمان اللحم بالعشج
وبالغداة فلق البرنج
وقد تقلب الياء جيما على أية حال في نسب وغيره كما في قول الآخر:
رب العباد إن قبلت حجتج
فلا يزال شاحج يأتيك بج
وفى بدونا من يقول اليمل في الجمل . وقد تقلب الجيم دالا كما في الدحش أى الجحش .