الادر هو الأسد وهذه حكاية صوته ويويه صوت الخائفين منه من زغاريد النساء للخوف . ظيته أى صيته . شال بنات بربر أى ذهب وارتفع من غرب البلاد حتى وصل بندر بربر في شمالها . أخدر أى أخضر واللفظة بالدال في الفصيح . قال الشاعر:
خدراية فتخاء لبد ريشها
من الطل يوم ذو أهاضيب ماطر
ومن ذلك قولنا في العامية"الطير الخدارى".
وقد نظم الشيخ بابكر بدرى رحمه الله أسماء مراكز مديرية النيل الأزرق ، وكانت عاصمتها في أيام الحكم الثنائى - ومازالت - ودمدنى . قال:
حصيحيصة سلم رفاعة قبلها
وود مدنى الكرسى مناقلها الأدنى
سلم أى مركز المسلمية وهى قريبة من ودمدنى ورفاعة قبلها للقادم من الخرطوم والمناقل أدنى المراكز من ودمدنى .
الطين أو أبطين أى أبوطين:
جزيرة بالقرب من مقرات والاسم عربى كما لا يخفى وقد وردت في أغنية. فزعموا أن الشبان سمعوا هذه الأغنية ومعها ضربات الدلوكة و"سيرة"نساء عرس . و"السَّيرة"هى مسيرة من الشبان والشواب وأهل العرس وقد تكون فيها زينة من الخيل والحمير والإبل مع المشاة . فخفوا ليشهدوا الفرح ويشاركوا في سروره . وكان صوت الدفوف والدلاليك وأصوات الغناء قريبة رخيمة أخّاذة مطربة . ولكنهم لم يجدوا السيرة ولا شيئا يدلّ عليها . كانت في الهواء . كانت حفل عرس للجن يتغنى مغنيهم هكذا:
يا الساكنين قبالة الطين ( أب طين )
وقرنك مرقد الوزين
كدى يا يم لل بتوق
العينة ام سحاب وبروق
أى يا هؤلاء الساكنون بالقرب من أو بمقابلة جزيرة ( أب طين ) أو الطين . ما أجمل شعرك كأنّه في طوله وغزارته العشب الناعم الذى يرقد عليه الأوز - كذلك يا أماه عجبا لهذه التى تتوق بعنق ووجه براق كالغيث الذى فيه سحاب وبروق .
هذا المقطع هو أول الأغنية التى أنشأها مغنى الجن وقد حرصت على أن أحصل عليها كاملة وأنا في سبيل ذلك إن شاء الله تعالى وله الحمد أولا وأخيرا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..