فهرس الكتاب
وضَبطَه ناشرون لبنانِيون أفاضل عز عليهم أن تسىء إلى شرف المهنة قلة من أدعياء النشر وتثرى على حساب الناشرين المصريين ، -الأمر الذى دعا إلى المطالبة بتعجيل عقد مؤتمر تدعو إليه وزارة الثقافة المصرية كجهة رسمية بالدولة التى يُضار أبناؤها من هذا التزوير ، وتحضُره الاتحادات الإقليمية للناشرين في البلاد العربية إلى جانب الناشرين المصريين وغيرهم من المهتمين بقضايا التأليف والنشر والطباعة والتوزيع.
-وكان قد استشرى وباء سرطان تزوير الكتاب المصرى الذى سبَّب للثقافة المصرية خسائر فادحة ( مادية وأدبية ) منذ أصبح الكتاب المصرى نهبًا مُباحًا أو مِلكًا مشاعًا للصوص والمزورين ، فضاعت حقوق المؤلفين والناشرين التى لم تعد تمثل شيئًا في نظر هذه ( المافيا ) التى دأبت على السطو والتزوير للتجارة والكسب غير المشروع . وقال الخانجى - أكبر متضرر في عملية التزوير هذه - ان التزوير يأخذ أكثر من شكل: فهناك الطبع بالتصوير مع الاكتفاء بحذف اسم الناشر الأصلى ، وهناك حذف اسم المحقق ( في كتب التراث خصوصا ) والناشر كليهما مع حذف بعض التعليقات وكتابة ديباجة مغايرة للتمويه - مع عبارة تقول: طبعة جديدةٍ محققة ، أشرف على تحقيقها لجنة من علماء الدار . وكذلك الحال في الكتب المؤلفة . وبينما وصل الأمر بالقارئ المصرى أن يطلب دون حرج الطبعة البيروتية المزورة لأنها أجود طباعة وأقل سعرًا ؛ فالمؤلف المصرى الذى يسعى للمطالبة بحقوقه المادية المنهوبة يسلقونه في تَبَجَّح بألسنةٍ حداد ويواجهونه بالاستنكار كأنما قد جاء ليستجدى ما ليس حقًا أو يطلب السؤال من اللص الذى سرقه . وبينما أرسل اتحاد الناشرين المصريين إلى بيروت وفدًا برياسة رئيسه محمد عبد المنعم مراد التقى مع عدد من المسؤولين اللبنانيين بهدف الاتفاق على طريقة تتم بها استعادة حقوقهم عما تم تزويره ووقف التزوير مستقبلا - ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا