فهرس الكتاب
إن الأستاذ الجامعى المتهم ( بسرقة ) 173 صفحة كاملة بهوامشها من كتاب أستاذ سابق له كان لايزال على قيد الحياة وهو مقدم الشكوى في حقه لجامعته … ليتذرع حينئذ بالاقتباس ومشروعية حق الاقتباس ( ولو فصول بأكملها وعشرات الصفحات دون تغيير كلمة واحدة ) فى التأليف والبحث العلمى ما دام يشير إلى مواطن الاقتباس ولو في قائمة المراجع بنهاية الكتاب إن لم ترد الإشارة في هوامش النص ، ويحتج بأن المصدر المنقول عنه مقتبس بدوره من آخرين سبقوه ، وربما تبرأ من كون الكتاب المنسوب إليه والجارى معه التحقيق في سرقته هو لايعرف عنه شيئا . فليس له رقم ابداع في دار الكتب ، ومن ثم فلا قضية هناك ويحفظ التحقيق لأن الكتاب المسروق يُعتبر حينئذ مذكرة للتدريس يتعدل محتواها وتتغير تسميتها من عام لآخر - خصوصًا إذا أكد أنه لم يقرر تدريسها على الطلاب. وهكذا يخلو الكتاب المنتحل لأغراض تجارية عاجلة من ملكة التأليف بمنهج علمى أو موقف فكرى أو رؤية ذاتية للموضوعات والقضايا الخاصة بالعلم حين يؤلف فيه نص دراسى وافٍ يحيط بكل جوانب المادة العلمية وتتميز على السابقين في المضمار . وعدم الحصول على رقم إيداع بدار الكتب للمذكرات الجامعية التى توزع داخل جدران الجامعة - حيث لا وقت للاجتهاد أو جمع مادة علمية خاصة بالاستاذ أو حتى عرض ونقد المؤلفات السابقة كتمهيد لآراء الأستاذ ومواقفه الفكريه الجديدة - فضلًا عن تغيير اسم المذكرة وترتيب فصولها والحذف بالإضافة لكل عام جديد … كل هذا يعفى من المسؤولية الجنائية عن حق الغير . ولا عبرة بتحذير المؤلف الأصلى: حقوق الطبع والنشر محفوظة لأن التوزيع يتم داخل أسوار الجامعة خلال ثلاثة شهور الفصل الدراسى ، أما عبارة: ( كل نسخة غير مختومة تُعد مسروقة ويعاقِب حاملها قانونًا) فهى التى يحرص البعض على التمسك بها حيث يُدعَى الطلاب إلى مكاتبهم لختم نسخة كل منهم للتأكد من تمام توزيع عدد النسخ المطبوعة بقدر