فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 4462

المُعوَّل عليه إذن في مواجهة هذا الخطر المحدق بفعالية التعليم العالى _ الذى يقرنه وزير التعليم دائمًا برفع مرتبات أعضاء هيئة التدريس كلما"أعلن رفضه نظام الكتب الجامعية الذى يعتمد على المذكرات كمقررات ( الوفد 2/11/1994 ) - قاعدة الهرم الأكاديمى وهو مجلس القسم ، وقمته التى هى المجلس الأعلى للجامعات - باعتبار أن مجلس الكلية ومجلس الجامعة ممثلين بالعميد والرئيس يصادقان على اقتراحات وترشيحات القسم المختص لرفعها كل منهما إلى الذى يعلوه . وقد رأينا أن ما يتوافر لمجلس القسم من صلاحيات معرفة كل عضو بتخصص بقية زملائه الدقيق وتعمقّه واجتهاداته في عرض وبحث وتطوير موضوعات بِعَينِها من هذا التخصص ( الأمر الذى استحدث في النظم التربوية نظام التدريس بالفريق team teaching للمادة الواحدة بنجاح منقطع النظير ) فهو وإن نجح في توزيع المقرر الدراسى المقترن بكتاب شامل لكل موضوعات المقرر هو لأحد مدرسى المادة أو أكثر أو حتى باسم هيئة التدريس مجتمعين مع تقاسم العائد المادى منه … لا يمنع التنافس الخفى بين التقدير الذاتى وصورة الآخر ( بين ) على أحقية كل منهم في التميز والسبق في الترقية على قدر جهده وأدائه وتفوقه التى يشاركه فيها الأقل أصالة وتميزًا في اجتناء الثمار - مما يجعلهم يقبلون طواعية وبرضى نفس مفارقات ترقية الأحدث قبل الأقدم ، ولولا أن الترقيات في الجامعة لا تتم بمجرد الأقدمية كما في الوظائف العامة الأخرى ( حتى لا يركن الأساتذة إلى الدعة وتخمد جَذوَة البحث المؤدى إلى تطوير وتقدم العلم ، وأن الطلاب أنفسهم خير حكم على جدية وأمانة أستاذ دون آخر في البذل والعطاء … لما أمكن تعاون أعضاء مجلس القسم الظاهر في الرضا بوضع كل منهم الأدبى( ما دام ينال نصيبه المادى في استيفاء النصاب وفى المحاضرات الإضافية وحصيلة المذكرة التدريسية … ) ، ولمَا أمكن تقبل الترتيب غير الرسمى في التدرج الهرمى حتى رياسة القسم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت