فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 265

وكمثال: من أجل إحكام الخطة وتقطيع الخيوط وتضييق دائرة الضرر فإنه من المستحسن أن يسافر الأخ إلى العمرة أو الحج إن لم يكن ذهب من قبل، ثم يبدأ العمل الجهادي، حتى إذا أمسكوه وسألوه عن الأشخاص أو الشخص الذي أرسله إلى أرض الجهاد أو الإعداد فيقول لهم عن شخصية وهمية يدّعي أنه رآها في العمرة أو تعرف عليها هناك، ويكون الأخ قد وَضَع من قبل صورة لشخصية في ذهنه طولها وعرضها وشعرها وصوتها ولون جلدها ... إلخ، ومن هناك يصنع بريدين ويرسل من أحدهما إلى الآخر رسالة على أساس أنه الشخص الذي سيُخرجه ويكون في الرسالة كلام بحسب وضع الأخ، وعندما يصل الأخ إلى بلده يرسل رسائل من البريد الآخر يطالب الأول بالاستعجال وأن الدنيا ضاقت عليه بسبب الفشل الدراسي، أو يرسل رسالة يستعجله فيها بحجة أنه يريد المال، وأنه فَشِلَ في العمل التجاري في بلده [أي تُوْهم أن خروجك كان للمال فهذا يخفف الأمر والتهم الموجهة إلى الأخ المجاهد عند المخابرات] ، وهكذا تكون الرسائل دورية كل شهر أو شهرين بحيث إن صار للأخ شيء فيكون الحبل مقطوعًا ولا يتضرر إخوة آخرون، ولو دُرِسَت هذه الفكرة جيدًا لاستفاد الإخوة الذين اعتُقلوا في أفغانستان كثيرًا منها؛ وذلك بأن يُلصِقوا إخراجهم بشخصيات وهمية، ولكن لا بد أن تكون الخطة محكمة].

-ويمكن أن يدَّعي أنه تعرَّف عليه من أحد المنتديات، ولكن يَجب أن يكون الأمر مدروسًا؛ لأن المخابرات ستسأل: متى تعرفت؟ وما هو المنتدى؟ وكيف وَثِقْتَ به؟ وماذا عرض عليك؟ وهل يوجد أحد آخر معك؟ ... إلخ.

-وإن تعلل الأخ بأنه خرج من أجل المال لأنهم هناك مثلًا يُعطون مبالغ لمن يتدرب ويقاتل معهم، أو هربًا من الفشل في الدراسة أو الحياة فهذا قد يساعد ويخفف الحكم على الأخ في بلاد الطواغيت، وسنأتي إلى"نبذة عن مخابرات بلادنا الإسلامية ومَقْدِرَتها وموقفنا منها وطريقة التعامل معها".

-إذا كان في مدينتك من تتيقن بالأدلة القاطعة أنه عميل للمخابرات من المشايخ أو أنه يتظاهر أنه يمكنه إخراج الشباب إلى مواطن القتل والقتال فيمكنك أن تَحْضر عنده فترة دون أن يَعرف الشيخ العميل اسمك، حتى يَتَعَرَّف على الجو، فإن أُسِر الأخ فيما بعد فيمكنه أن يدّعي أنه تعرف على شخص في مجالس ذاك الشيخ، ولكن يجب أن تكون المواصفات في ذهنك كما لو كانت حقيقية، أما أن تنسب الأمر للشيخ نفسه فهذا لا ينفع لأنه مكشوف عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت