فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 265

الدولة نه كذب، والدولة لولا أنها واثقة منه يقينًا لَمَا تركت له المجال. [الكلب لا يَعَض على ذنبه] .

-وهذا الادعاء قد يفيد في تشكيك المخابرات بجدوى ذاك العميل، وتزرع في المخابرات وسواسَ أن تكون مجالسه بؤرة يستفيد منها الصادقون لاجتذاب الشباب. [وحقًا يمكن اجتذاب الشباب من تلك المجالس لو أُحْكِمَت الدراسة] .

-إذا كان الأخ في بلد وضعه الأمني عسير فلا بد أن يعمل ترتيبات أمنية تجعل أهله بعيدين عن كل معارفه وعن كل تحركاته وما شابه هذا، [في اليمن مثلًا من المألوف أن تودع الأم ابنها ليذهب عدة أشهر للإعداد ثم العودة، وهذا الكلام قبل أحداث الثلاثاء المبارك] .

-فإن كان الأخ مثلًا يَحْضر دروسًا في جامع معين، أو عند شخص معين وكان أهله يعرفون هذا؛ فإن هذه الجهة من المحتمل أن تتضرر إذا ما ذَكَر الأهل ذلك للمخابرات، وهناك وقائع كثيرة تُثْبِت تضرر أمثال تلك الجهات؛ لذا لا بد أن ينوع الأخ قبل سفره من الجهات التي يَحضرها حتى تصير كثيرة للغاية، وحتى يقتنع الأهل أنه ما عاد يركز على الجهة الأولى، أو أن يفتعل خصومة بينه وبين الجهة الأولى أو يدّعي عدم ارتياح أو تبدلًا في إعجابه بها أو غير ذلك مما يحقق الغاية نفسها. [وهذا ربما يحتاج سنة] .

-عمل وهمي كعَقد عمل، أو أوراق وهمية للخروج للدراسة وما شابه هذا.

-ونفس الأمر يقال للأخ الذي سيَخرج في علاقاته مع أصدقائه الملتزمين خاصة لأنهم أدعى للتضرر؛ فكثيرًا ما يكون للأخ واحد أو أكثر من رفاقه المعروفين عند أهله أو يتصلون به وما شابه ذلك، فلا بد من وضع خطة تبعدهم حتى عن مساءلة كلاب المخابرات. [وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب] .

-ويمكن أن يتظاهر الأخ بقلة الالتزام رويدًا رويدًا حتى لا يربط الأهل أمر اختفائه المفاجئ مثلًا بجهة دينية، ولكن يجب دراسة أبعاد أو أضرار مثل هذا التحلل الظاهري؛ لأنه قد يَنعكس سلبًا على كثير من الملتزمين العاديين الذين ينظرون إلى الأخ الذي سيتصرف بمثل هذا نِظرة القدوة. [راجع"محذورات الأمنيات"]

-ولكن تخفيف اللحية يلزم عمومًا؛ لأنه في الفترة الأخيرة من المستحيل عبور الحدود باللحية الكثة المتروكة على السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت