فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 265

-ويمكن أن تتم المصارحة للأهل بعد عمرة يقوم بها أنه تَعَرَّف هناك على شخص يمكنه أن يوصله إلى أرض الجهاد، ثم يسافر. [والإخوة المشرفون على الإخراج هم أدرى بالحل الأنسب لكل أخ بحسب ظرفه، وما نذكره هنا إنما هو اقتراحات من واقع التجربة] .

-وفي حال المصارحة للأهل، أو في حال انكشاف الأمر أمام الأهل فيما بعد أن ابنهم لم يكن مسافرًا للدراسة مثلًا، في هذه الحالة ينبغي تحذير الأهل بأسلوب مناسب بأن لا يُبَلِّغوا المخابرات، وربما يَحْسن التهديد المبطَّن أنكم إن بلّغتم فلن أعود إليكم.

-ويجب تعليم الأهل حقيقة المخابرات؛ لأن كثيرًا من الأهل -ربما لعدة أسباب- قد ينظرون إلى المخابرات على أنها الإله الذي لا يخفى عليه شيء إلا قليلًا، أو على أنهم المنقذون لابنهم -خاصةً إن تلاعب المحققون بعواطف الآباء والأمهات-، أو ربما ينظر بعض الأهالي إلى أولادهم على أنهم مراهقون لا يَعرفون مصلحتهم وأنهم هم وحدهم كبارٌ وأصحاب خبرة.

-فكثير من الأهل من سذاجتهم قد يكونون سببًا في اعتقال أولادهم ولسان حالهم:"خليه يتربي حتى يُبَطِّل، نحن نعرف مصلحته وهو لا يزال صغيرًا"، وسبب هذا أيضًا الثقة الزائدة بطيب المخابرات، أو جهلهم، أو خوفهم، أو ظنهم أن المخابرات تَعْرف كل شيء، فلا بد من الدعاية الإعلامية من الآن وعلى نار هادئة لإعادة ثقة الناس بخالقهم.

-ضع في حسابك أن كل شيء في المعسكر سيَصل عاجلًا أو آجلًا إلى المخابرات، وأن من يُؤْسَر من الإخوة سيَعترف بكل شيء، واعمل على هذا الأساس [أي من باب الحيطة أن نعمل بعامل أمان كبير] . وقد وَضَعَت كثير من الحكومات العربية كلّ ثقلها لتُمْسِك الذين كانوا في أفغانستان قبل الغزو الأمريكي، وكانت تسعى بشراسة لتعرف من خَرَج ومن سيَخْرُج ومن يُساعد على الخروج، وكانت الاجتماعات على مستوى الرئاسة بشكل دوري، وحاولت دسَّ خطباء مفوهين ينادون بالجهاد وأرسلوه إلى أفغانستان ليرى عدد الأشخاص التابعين لذاك البلد، لكنّ الله تَفَضَّل على الإخوة وكشفوا تلك الدسيسة، وفي مثل هذا الظرف كان أحسن شيء هجرة بلا رجعة؛ لأن الذين تضرروا من رجوعهم كثيرون كمًا ونوعًا هم وغيرهم لكثرة الخيوط التي أوصلت إلى مستورين.

-وقد واجه الإخوة المسؤولون عن الإخراج مشاكل من رجوع عدد من الإخوة بعد التدريب، وكان واحدهم بعد أن يرجع يجلس ليسد الثغرات التي انفتحت عليه، وكم عجَز إخوة عن سد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت