فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 265

منه أميره أو أن يَحرمه من بعض الأعمال التي تدرُّ الأجر بسبب تقصيره، ونسي هذا الأخ أنه أخَذ الأجر بنيته حتى لو أدى تصريحه لأميره إلى أن يَحْرِمه الأمير.

-ومن الاجتهادات الشخصية من المبتدئ إخفاء شيء من ماضيه وما فيه من خيوط أو أحداث عن أميره؛ خشية أن يمنعه مسؤوله من الخروج إلى أرض الجهاد أو أن يمنعه من أعمال فيها أجر، ونسي هذا الأخ أن العبرة بالنية الصادقة، والأجر وصل بهذا. [حدث مثل هذا الإخفاء من أكثر من أخ مبتدئ وجرَّ أضرارًا يعرفها الإخوة المسؤولون ... فكم وكم ضرت الاجتهادات الشخصية] .

-وقد يحصل مثل هذا الإخفاء بعد خروج الأخ من الأسر بإذن الله؛ فإنه قد يخجل من ذكر أشياء مما اعتَرف بها، ويُسَوِّل الشيطان له أنها لن تضر!!! وهذا الإخفاء في غاية الخطورة ولو كان يسيرًا، وإخبار الأمير أو المجموعة ينبغي أن يكون من باب تبرئة الذمة أمام الله تعالى.

• لا بد أن يكون العمل لله لا لانتظار النتائج فإن لم تتحقق تسلل اليأس، فلا يأسَ عند المجاهد الملتزم ما دام على درب الحق؛ فهو يتذكر أن [حمزة ومصعب] قُتلا ولم يَرَيا انتشار الإسلام في أرجاء جزيرة العرب. [من واقع التجربة كان الإخوة في العراق يدخرون الأسلحة في مخازن حتى إذا ما جاءت الضربة الصليبية خرجوا، فالمتعجل يريد كل شيء بومضة عين] .

• لا تظن أنك ذاهب إلى ملائكة، فالمجاهدون بشر يخطئون ويصيبون، وحسبهم أنهم يُحْيُون الفريضة الغائبة التي تكاسل عنها كثير من أصحاب العمائم بحجة وبغير حجة، وما أجمل كلمة أحد أمراء الساحة الجهادية اليوم:"نحن كالطفل نقوم ونقع"، فمن وجدنا كلنا فليساعدنا، ولو انحرف كل المصلين فهل نترك الصلاة؟ لا، لأنها عبادة لله، وكذلك الجهاد.

• يجب أن يَعِيَ الأخ المجاهد أن يَعْمَل مع الإخوة ولو لم يتأقلم معهم ما دام العمل لله، فقد تختلف الطباع من بلد إلى بلد، ومن أخ إلى أخ، لكن رابطة الإيمان الجامعة، والعملَ تحت ظل إعلاء كلمة الله ينبغي أن يطغَى على الاعتبارات الأخرى، وعلى الأخ أن يديم الدعاء لله أن يؤلف بين القلوب، فالمؤمن كالجمل الأَنِف إن قيد انقاد، وإن استُنيخ على صخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت