فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 265

محاكمة، بل يمكن أن يدَّعي أمام المحكمة أنه تم ضربه ليَعترف وربما يلاقي هذا تعاطفًا أو تجاوبًا ولو جزئيًا حتى في الدول الدكتاتورية.

-بل قد يكون الفارق كبيرًا من دولة إلى دولة، فمثلًا: اعتقال مجموعة بتهمة الإرهاب مع بعضهم كانت نتيجتها أن أُفْرِج عن المتهمين التابعين للأردن؛ لكن المتهم التابع لجارتها سورية لا يزال تحت أقبية المخابرات يلاقي قدره المحتوم.

-ولأنه لا يوجد قانون في دستور الأردن الكفري يُجَرِّم الذاهب إلى أفغانستان فالحكم للمحكمة سيكون الإفراج بينما تلتف المخابرات في دول أخرى مجاورة للأردن على القانون وتجعل تهمة هؤلاء الشباب المجاهد أنه ذهب على أفغانستان ليتدرب ثم يعود لقلب نظام الحكم.

-والشباب الذاهبون إلى أفغانستان اليوم تراهم مخابرات الدول العربية أخطر من"الإخوان المسلمين"في أيامهم القديمة أيام العمليات العسكرية في بعض الدول، والمحرض على الجهاد له عقوبة، وكذلك المتبرع بالمال، وقد يكون اتهامه بأنه يحمل أفكارًا هدامة؛ من أجل هذا ينبغي على الإخوة المسؤولين عن تنشئة الشباب وإعداهم وتجهيزهم ينبغي أو يضعوا الشباب الجديد في صورة الأمر التامة حتى لا يأتي الشيطان ويُوهم الأخ أنه غُرِّرَ به.

-والقيام بأي نشاط دعوي اسمه عند مخابرات كثير من الدول العربية"عمل منظَّم"أو شخص"له نشاط ديني"وربما يُستدعى ويُعاقب، حتى لو قال:"كنت أنصح بالصلاة فحسب"، أو قال:"أعرتهم شريطًا عن مكارم الأخلاق"، فهم يخافون من طريقة التداول أكثر من النوعية التي يتم تداولها، ولو كان شريطًا للقرآن. [مرة هدَّد أحد المشرفين في مدرسة ثانوية أحد الطلاب بأنه سيرفع اسمه للمخابرات، لأنه رأى معه أشرطة عن الصلاة ومشاكل الشباب * ومرة ارتابت المخابرات من توزيعٍ لشريط نشيد لَمَّا تََبَيَّن لها أن الأول أعطاه لثانٍ، والثاني لثالث، وهكذا فراحت واستدعت كل الجموعة حتى تبين لها أن المجموعة ليست مجموعة إرهابية!!!!] .

-وبمعنى آخر: قد يكون وضع صورة الشيخ"ابن لادن"في البيت لا يُشَكِّل كبيرَ اهتمام عند المخابرات، ولكن لو كان الشخص متهمًا أو مشكوكًا به فرأوا عنده صورة"ابن لادن"أو أشرطةً تتحدث عن الجهاد ولو لشيخ من مشايخ النظام الحاكم فإن هذا له دلالته أن هذا الشخص له ميول جهادية، فلا يَظنَّن الأخ أنه بهذا يبعد الشبهة عنه بحوزته أشرطة لرجلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت