فهرس الكتاب
الأعراف تكون الشبكة من ضمن المهر ، يساوَم عليها ، فإن كانت كبيرة يُخفف عن الخاطب المهر ، وإن كانت صغيرة زيد في المهر، فإذا فسخت الخِطبة أي قبل العقد رُدت الشبكة إلى الخاطب لعدم تمام الموضوع الذي قُدمت من أجله ، سواء أكان الفسخ من جهته أم من جهتها، بهذا حكمت بعض المحاكم المصرية .
وحكمت محاكم أخرى بأنَّ الفسخ إذا كان من جهة الخاطب لا تُسترد الشبكة ، ووجهة النظر أن الشبكة هدية إذا قبضت لا يجوز استردادها، فالراجع في هبته كالكلب الراجع في قيئه كما في الحديث ، لكن إذا كان العرف يعتبرها جزءًا من المهر فتكون من حق الخاطب .
وننصح بأن الفسخ إذا كان من جهة الخاطب واستحق الشبكة أن يعوضها ما قد تكلفته من نفقات في مثل حفل الخطبة أو غيرها ، كما ننصح بعدم تعجُّل المخطوبة في التزامات مالية وغيرها أملًا في إتمام الزواج ، فإنَّ فترة الخِطْبَة بمثابة دراسة يتقرر بعدها الزواج أو عدمه ، حيث يكون لكلٍّ منهما الحق في فسخ الخِطبة ، ومن أراد التوسعة فليرجع إلى الجزء الأول من موسوعة"الأسرة تحت رعاية الإسلام".أهـ
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
هل من الواجب تقبيل الزوجة يد زوجها ؟
هل من الواجب تقبيل الزوجة ليد زوجها عندما تستقبله؟ فلقد سمعت زوجتي أنه من قبلت يد زوجها كأنها قبلت يد النبي ؟ ... السؤال
03/05/2004 ... التاريخ
مجموعة من الباحثين ... المفتي
... ... الحل ...
... بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
فلا يجب على الزوجة أن تقبل يد زوجها عندما تستقبله بعد عودته من سفر أو عمل ، كما أنه ليس بصحيح أن من قبلت يد زوجها ، فكأنما قبلت يد النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن تقبيل المرأة زوجها في يده أو على خده ، أو في فمه لا بأس به ، وربما تثاب المرأة عليه ، لأن ذلك من حسن العشرة بين الزوجين ، وليس الأمر مقصورا على المرأة ، فإن قبل الرجل زوجته ، سواء أكان التقبيل في اليد ، أو على الخد، أو في الفم ، فإنه يثاب على ذلك أيضا .
وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه يقبل نساءه ، ويبدو من الروايات الواردة أنه كان يحافظ على هذا ، حتى أنه كان يفعله في الصيام، وهي الحالة التي يبتعد فيها المسلم عن كل ما يثير شهوته، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل زوجاته لإدامة الألفة والمودة معهن ، فعن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل أو يقبلني وهو صائم ، وأيكم كان أملك