فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 711

أن يعتاد القبول، وهو جائز على المعنى، كأنه قال: اعتد الحق والباطل أن تقبل الحق والباطل.

وتقول:"أرني فأريك زيدًا"إذا أعملت الثاني، وإن أعملت الأول قلت:"أرني فأريكه زيدًا"وتثني على هذا وتجمع، وكذلك على الوجه الأول.

وتقول:"كنتُ وجئتُ مسرعًا".

زعم أبو الحسن أن هذا لا يجوز؛ لأن"كنتُ"تحتاج إلى خبر، و"جئتُ"تحتاج إلى حال فإن جعلت مسرعًا [خبرًا لـ"كنت"لم يكن لـ"جئتُ"حال، وإن جعلت مسرعًا] حالًا لـ"جئتُ"لم يكن لـ"كنتُ"خبر.

قال أبو علي: فإن قلت: إن"جئتُ"قد يستغنى عن الحال، فأجعل مسرعًا خبرًا لـ"كنتُ".

فإن المسألة على هذا جائزة عندي، ويكون"جئتُ"التي هي خلاف ذهبتُ.

فإن جعلت:"جئتُ"التي بمعنى"صِرْتُ"كما حُكِيَ في قوله:"ما جاءت حاجتك"أي صارت لم تجز المسألة كما قال أبو الحسن، وإلى هذا ذهب أبو الحسن عندي في المنع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت