فلما كان كذلك جاز أن تضيفه إليه وهذا كقولك:"باكَرْتُ حاجَتَها الدجاج"أي حاجتي إليها.
وكذلك قوله تعالى: (وليلبسوا عليهم دينهُمْ) ، فأضاف"الدينَ"إليهم لما كان واجبًا عليهم الأخذُ به وإن لم يكونوا متدينين به وعلى هذا يتجه [] : (كذلك زينا لكل أمةٍ عملهمْ) أي العمل الذي أوجب عليهم.
وكذلك:
(اقْطَعْ لُبَانَة مَنْ تعرَّضَ وصْلُهُ)
أي لُبَانَتَكَ مِنْهُ.
وهذا التأويل في:"حاجتها الدجاج"و"لُبانة من تعرض"يُسقطُ احتجاج البغداديين به إن احتجوا به على أن الأسماء غير المصادر تجري مجرى المصادر في الإعمال بأن يقولوا قد أضيفت"حاجة"إلى المفعول، ولم يكر الفاعل كقوله تعالى: (من دعاء الخيرِ) وكذلك"لُبانة مَنْ"