قيل له: إنما جاز الحذف في قوله: (وإنْ من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به) ، لأنه مبتدأ غير موصوف، إنما هو محذوف من: (وإنْ مِنْ أهل الكتاب أحدٌ إلا ليؤمنن به) .
فهذا محذوف على هذا التقدير، والمبتدأ حذفه سائغ، وكذلك /83 أ (وإن منكم إلا واردها) (وما منا إلا له مقام معلومٌ) حذف من: (وإنْ منكمْ أحدٌ إلا واردها) : (وما منا أحدٌ إلا له مقامٌ معلومٌ) .
ويستدل متأول هذا على أن قوله أرجح بقوله تعالى: (فما منكم من أحد عنه حاجزين) .
ألا ترى أن"منكمْ"ظرف وليس بصفة لـ"أحدٍ".
فإذا كان كذلك لم يكن فيه دلالة.