فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 711

وما جاء من [وجوده] في الشعر لا يحمل الكلام عليه، لأنه حالَ سعةِ وليس حالَ ضرورة.

فإن قيل:"منكمْ"متعلقة بـ"حاجزين"ولا يصح أن يعلق"منكمْ"في قوله: (وإنْ منكم إلا واردها) ، (وما منا إلا له مقامٌ معلومٌ) بما بعد (إلا) ولا يصح أن يكون خبرًا عن"أحدٍ"؛ لأن"واردها"خبر عنه، و"له مقامٌ معلومٌ"خبر عنه، ولا يكونان خبرين كقولهم:"هذا حلوٌ حامضٌ"لأن"إلا"لا يفِصلُ بينهما، لأنهما بمنزلة اسم واحد في المعنى.

وأيضًا فإن المعنى يمنع من ذلك، لأنه ليس يريد [أنه لا أحدٌ] منهم.

فهذا يمنع من أن يكون"منكمْ"خبرًا، ويمنع من أن يكون"واردُها"صفة لـ"أحَدٍ"وكذلك"له مقامٌ معلومٌ"ويمنع من ذلك أن"إلا"لا مدخل لها بين الاسم وصفته.

فأما:"ما جاءني أحدٌ إلا ظريفٌ"فإنه على إقامة الصفة مقام الموصوف، كأنه قال:"إلا رجلٌ ظريفٌ"على البدل من الأول.

وكذلك: (وإن منْ أهل الكتاب إلا ليؤمنن به) وهذا يمنع فيه من تعلق"مِنْ"بقوله"ليؤمنن"اللام مع"إلا"وإذا كان كذلك فلا وجه لـ"مِنْ"إلا الحمل على الصفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت