السؤال: ما حكم موالاة الكفار ؟
الجواب: موالاة الكفار بالمودة والمناصرة واتخاذهم بطانة حرام منهي عنها بنص القرآن الكريم . قال تعالى: ( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) . وقال تعالى: ( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوًا ولعبًا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء واتقوا الله إن كنتم مؤمنين ) . وقال تعالى: ( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) . وقال تعالى: ( ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لايألونكم خبالًا ) . وأخبر أنه إذا لم يكن المؤمنون بعضهم أولياء بعض والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ، ويتميز هؤلاء عن هؤلاء ، فإنها تكون فتنة في الأرض وفساد كبير . ولا ينبغي أبدًا أن يثق المؤمن بغير المؤمن مهما أظهر من المودة ، وأبدى من النصح ، فإن الله تعالى يقول عنهم: ( ودوا لوتكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) . ويقول سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) . والواجب على المؤمن أن يعتمد على الله في تنفيذ شرعه ، وألا تأخذه فيه لومة لائم ، وألا يخاف من أعدائه ، فقد قال الله تعالى: ( إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين ) . وقال تعالى: ( فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو امر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ) وقال سبحانه: ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم ) .
( ابن عثيمين ) .