السؤال: سئل الشيخ: عن حكم قول: ( أخي ) لغير المسلم ؟ وكذلك قول صديق ورفيق ؟ وحكم الضحك إلى الكفار لطلب المودة ؟ .
الجواب: فأجاب بقوله: أما قول: ( يا أخي ) لغير المسلم فهذا حرام ، ولا يجوز إلا أن يكون أخًا له من النسب أو الرضاع وذلك لأنه إذا انتفت أخوة النسب والرضاع لم يبق إلا أخوة الدين ، والكافر ليس أخًا للمؤمن في دينه ، وتذكر قول نبي الله تعالى نوح: ( رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ، قال يا نوح إنه ليس من أهلك ) .
وأما قول: ( صديق ورفيق ) ونحوهما فإن كانت كلمة عابرة يقصد بها نداء من جهل اسمه منهم فهذا لا بأس به ، وإن قصد بها معناها توددًا وتقربًا منهم فقد قال الله تعالى: ( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ءاباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) فكل كلمات التلطف التي يقصد بها الموادة لا يجوز للمؤمن أن يخاطب بها أحدًا من الكفار .
وكذلك الضحك إليهم لطلب الموادة بينهم كما علمت من الآية الكريمة .
( ابن عثيمين )