فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 127

السؤال: البعض يجد في نفسه عند السفر إلى الخارج حرجًا وخجلًا إذا لبس الذي يدل على إسلامه فما هو توجيهكم ؟ .

الجواب: صحيح ما قاله السائل وللأسف الشديد ، فعلى الرغم من أننا نحن الأعلون نجد فينا ضعف الشخصية ، ونشعر أننا أذناب لغيرنا في الواقع وأتباع لهم ، تجد الإنسان منا إذا رأى شيئًا مفيدًا لا يعزوه إلى نفسه ، ولا إلى غيره من المسلمين ، إنما يقول: هذا من الحضارة الغربية أو الشرقية ، وتجده لا يعتز بشخصيته أمام تيار الفساد لهؤلاء ، وإذا كان هؤلاء يأتون إلينا في بلادنا بلباسهم الفاضح العاري الخليع حتى إن نساءهم في بلاد المسلمين تأتي ونصف فخذها عار ونحرها عار ، ورقبتها عارية وتمشي تدق الأرض بقدميها ، حتى تكاد تنهدم الأرض من تححتها ، ولا تبالي وهي امرأة ، فكيف بنا الرجال المسلمين ؟ كيف نخجل إذا كنا نمشي بلباسنا الساتر الإسلامي في بلادهم ؟ أفليس هذا أكبر دليل على ضعف الشخصية ؟

الجواب: بلى إذا عاملناهم بالمثل فقد عاملناهم بالعدل ، إذا كانوا هم يأتون إلى بلادنا بلباسهم غير مبالين بشعورنا ، فلماذا لا نأت نحن بلباسنا حين نسافر إليهم ولا نبالي بشعورهم .

على أنه حدثني من أثق به - وهو الآن رهين في قبره - يقول: إنه سافر إلى عاصمة بلد غربية وكان بلباسه الإسلامي الوطني - مشلح وقميص وعقال وغترة - فوجدت منهم الإكرام الكثير ، حتى إنهم يبادرون لفتح باب السيارة إذا أردت الركوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت