السؤال: ما حكم التوسل بسيد الأنبياء ، وهل هناك أدلة على تحريمه ؟
الجواب: التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فيه تفصيل ، فإن كان ذلك باتباعه ومحبته وطاعة أوامره وترك نواهيه والإخلاص لله في العبادة ، فهذا هو الإسلام ، وهو دين الله الذي بعث به أنبياءه ، وهو الواجب على كل مكلف .. وهو الوسيلة للسعادة في الدنيا والآخرة ، أما التوسل بدعائه والاستغاثة به وطلبه النصر على الأعداء والشفاء للمرضى - فهذا هو الشرك الأكبر ، وهو دين أبي جهل وأشباهه من عبدة الأوثان ، وهكذا فعل ذلك مع غيره من الأنبياء والأولياء أو الجن أو الملائكة أو الأشجار أو الأحجار أو الأصنام .
وهناك نوع ثالث يسمى التوسل وهو التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم أو بحقه أو بذاته مثل أن يقول الإنسان: أسألك يا الله بنبيك ، أو جاه نبيك ، أو حق نبيك ، أو جاه الأنبياء ، أو حق الأنبياء ، أو جاه الأولياء والصالحين وأمثال ذلك ، فهذا بدعة ومن وسائل الشرك ، ولا يجوز فعله معه صلى الله عليه وسلم ولا مع غيره ، لأن الله سبحانه وتعالى لم يشرع ذلك ، والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا مادل عليه الشرع المطهر .