السؤال: سئل فضيلة الشيخ: عما زعمه أحد الوعاظ من مسجد من مساجد أوربا من أنه لا يجوز تكفير اليهود والنصارى ؟ .
الجواب: إن هذا القول الصادر عن هذا الرجل ضلال ، وقد يكون كفرًا ، وذلك لأن اليهود والنصارى كفرهم الله - عز وجل - في كتابه ، قال الله تعالى: ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ، اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أُمروا إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) .فدل ذلك على أنهم مشركون ، وبين الله تعالى في آيات أخرى ما هو صريح بكفرهم:
- ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم ) .
- ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ) .
- ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ) .
- ( إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم ) .
والآيات في هذه المسألة كثيرة ، والأحاديث ، فمن أنكر كفر اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وكذبوه ، فقد كذب الله - عز وجل - وتكذيب الله كفر ، ومن شك في كفرهم فلا شك في كفره هو .
ويا سبحان الله كيف يرضى هذا الرجل أن يقول: إنه لا يجوز إطلاق الكفر على هؤلاء وهم يقولون: عن الله ثالث ثلاثة ؟ وقد كفرهم خالقهم - عز وجل - وكيف لا يرضى أن يكفر هؤلاء وهم يقولون إن المسيح ابن الله ، ويقولون: يد الله مغلولة ، ويقولون إن الله فقير ونحن أغنياء ؟ !
كيف لا يرضى أن يكفر هؤلاء وأن يطلق كلمة الكفر عليهم ، وهم يصفون ربهم بهذه الأوصاف السيئة التي كلها عيب وشتم وسب ؟ ! .