وإني أدعو هذا الرجل ، أدعوه أن يتوب إلى الله - عز وجل- وأن يقرأ قوله تعالى ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) وألا يدهن هؤلاء في كفرهم ، وأن يبين لكل أحد أن هؤلاء كفار ، وأنهم من أصحاب النار ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( والذي نفسي بيده ، لا يسمع بي يهودي ولا نصراني من هذه الأمة - أي أمة الدعوة - ثم لا يتبع ما جئت به ، أو قال: لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار ) .
وليأخذوا من الأجر بنصيبين ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم .. ) الحديث
ثم إني اطلعت بعد هذا على كلام لصاحب الإقناع في باب حكم المرتد قال فيه - بعد كلام سبق - ( ... أو لم يكفر من دان بغير الإسلام كالنصارى ، أو شك في كفرهم ، أو صحح مذهبهم فهو كافر ) .
ونقل عن شيخ الإسلام قوله:
( من اعتقد أن الكنائس بيوت الله ، وأن الله يعبد فيها ، وأن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة له ولرسوله ، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم ، وأن ذلك قربة أو طاعة فهوكافر) .
وقال أيضًا في موضع آخر: ( من اعتقد أن زيارة أهل الذمة في كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد ) .
فعلى هذا القائل أن يتوب إلى ربه من هذا القول العظيم الفرية ، وأن يعلن إعلانًا صريحًا بأن هؤلاء كفرة ، وأنهم من أصحاب النار ، وأن الواجب عليهم أن يتبعوا النبي الأمي محمدًا صلى الله عليه وسلم فإنه مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) .
وهو بشارة عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام .