فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 127

السؤال: أرجو أن تفتونا في جماعة يتحلقون في المسجد ويذكرون الله ويذكرون رسوله ويأتون في أذكارهم ببعض الأشياء المنافية للتوحيد مثل قولهم: بصوت واحد: وخذ بيدي يا رسول الله . يرددون ذلك ويقودهم أحدهم قائلًا: يا مفتاحًا لكنوز الله - يا كعبة لتجلي الله - أيا عرشًا لاستواء الله - يا كرسيا لتدلي الله . فاغننا يا رسول الله أنت المقصود يا حبيب الله - أنت أنت يا رسول الله . إلى غير ذلك من هذا النوع المملوء بالشركيات ؟

الجواب: أولًا: إن ذكر الله جماعة بصوت واحد على طريقة الصوفية بدعة ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من أحدث في امرنا هذا ليس منه فهو رد ) . رواه البخاري ومسلم .

ثانيًا: أن دعاء غير الله والاستغاثة به لتفريج كربة أو كشف غمة شرك أكبر لا يجوز فعله ، لأن الدعاء والاستغاثة عبادة وقربة لله وحده فصرفها لغيره شرك أكبر يخرج من الإسلام والعياذ بالله ، قال تعالى: ( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ) ، وقال تعالى: ( وأن المساجد لله فلا تدع مع الله أحدًا ) ، وقال تعالى: ( ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ) ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب صرف العبادة لله وحده ، وثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) . رواه أحمد والترمذي ) .الحديث ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( الدعاء هو العبادة ) . رواه أحمد وأبو داود والترمذي . والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

( اللجنة الدائمة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت