السؤال: سئل فضيلة الشيخ: عن حكم سب الدهر ؟
الجواب: سب الدهر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يقصد الخبر المحض دون اللوم ، فهذا جائز مثل أن يقول: تعبنا من شدة حر هذا اليوم ، أو برده ، وما أشبه ذلك ، لأن الأعمال بالنيات ، واللفظ صالح لمجرد الخبر .
القسم الثاني: أن يسب الدهر على أنه هو الفاعل ، كأن يقصد بسبه الدهر أن الدهر هو الذي يقلب الأمور إلى الخير أو الشر ، فهذا شرك أكبر ، لأنه اعتقد أن مع الله خالقًا حيث نسب الحوادث إلى غير الله .
القسم الثالث: أن يسب الدهر وهو يعتقد أن الفاعل هو الله ، ولكن يسبه لأنه محل هذه الأمور لا المكروهة ، فهذا محرم ، لأنه مناف للصبر الواجب ، وليس بكفر ، لأنه ما سب الله مباشرة ، ولو سب الله مباشرة لكان كافرًا .
( ابن عثيمين ) .