فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 127

السؤال: ما حكم التعلق بالأسباب ؟

الجواب:فأجاب حفظه الله بقوله: التعلق بالأسباب أقسام:

القسم الأول: ما ينافي التوحيد في أصله ، وهو أن يتعلق الإنسان بشيء لا يمكن أن يكون له تأثير ويعتمد عليه اعتمادًا كاملًا معرضًا عن الله مثل تعلق عبَّاد القبور بمن فيها عند حلول المصائب . وهذا شرك أكبر مخرج عن الملة . وحكم الفاعل ما ذكره الله تعالى بقوله: ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) .

القسم الثاني: أن يعتمد على سبب شرعي صحيح مع غفلته عن المسبب وهو الله تعالى ، فهذا نوع من الشرك ، ولكن لا يخرج من الملة ، لأنه اعتمد على السبب ونسي المسبب وهو الله تعالى .

القسم الثالث: أن يتعلق بالسبب تعلقًا مجردًا لكونه سببًا فقط مع اعتماده الأصلي على الله ، فيعتقد أن هذا السبب من الله ، وأن الله لو شاء قطعه ولو شاء لأبقاه وأنه لا أثر للسبب في مشيئة الله عز وجل ، فهذا لا ينافي التوحيد لا أصلًا و لا كمالًا .

ومع وجود الأسباب الشرعية الصحيحة ينبغي للإنسان أن لا يعلق نفسه بالسبب بل يعلقها بالله ، فالموظف الذي يتعلق قلبه بمرتبه تعلقًا كاملًا مع الغفلة عن المسبب وهو الله فهذا نوع من الشرك ، أما إذا اعتقد أن المرتب سبب والمسبب هو الله سبحانه وتعالى فهذا لا ينافي التوكل . والرسول صلى الله عليه وسلم كان يأخذ بالأسباب مع اعتماده على المسبب وهو الله عز وجل .

( ابن عثيمين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت