السؤال: ما حكم مخالطة الكفار ومعاملتهم بالرفق واللين طمعًا في إسلامهم ؟ .
الجواب: لا شك أن المسلم يجب عليه أن يبغض أعداء الله ويتبرأ منهم ، لأن هذه هي طريقة الرسل وأتباعهم ، قال الله تعالى: ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده ) وقال تعالى: ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ) وعلى هذا لا يحل لمسلم أن يقع في قلبه محبة ومودة لأعداءؤ الله الذين هم أعداء له في الواقع ، وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) أما كون المسلم يعاملهم بالرفق واللين طمعًا في إسلامهم وإيمانهم فهذا لا بأس به ، لأنه من باب التأليف على الإسلام ولكن إذا يئس منهم عاملهم بما يستحقون أن يعاملهم به ، وهذا مفصل في كتب أهل العلم ولا سيما كتاب: ( أحكام أهل الذمة ) لابن القيم رحمه الله .
( ابن عثيمين ) .