السؤال: سئل شيخ: عن رجل محافظ على الصلاة والصيام ، وظاهر حاله الاستقامة ، إلا أن له حلقات يدعو فيها الرسول صلى الله عليه وسلم وعبد القادر ، فما حكم عمله هذا ؟
الجواب: ما ذكره السائل يحزن القلب ، فإن هذا الرجل الذي وصفه بأنه يحافظ على الصلاة ، والصيام ، وأن ظاهر حاله الاستقامة قد لعب به الشيطان وجعله يخرج من الإسلام بالشرك وهو يعلم أو لا يعلم ، فدعاؤه غير الله عز وجل شرك أكبر مخرج عن الملة ، سواء دعا الرسول عليه الصلاة والسلام أو دعا غيره ، وغيره أقل منه شأنًا وأقل منه وجاهة عند الله عز وجل ، فإذا كان دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم شركًا فدعاء غيره أقبح وأقبح من عبد القادر أو غير عبد القادر ، والرسول عليه الصلاة والسلام نفسه لا يملك لأحد نفعًا ولا ضرًا قال الله تعالى آمرًا له: ( قل إني لا أملك لكم ضرًا ولا رشدًا ) وقال آمرًا له: ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن اتبع إلا ما يوحى إلي ) وقال تعالى آمرًا له: ( قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) . بل قال الله تعالى آمرًا له: ( قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدًا ) ، فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه لا يجيره أحد من الله فكيف بغيره ؟ فدعاء غير الله شرك مخرج عن الملة ، والشرك لا يغفره الله عز وجل إلا بتوبة من العبد لقوله تعالى: ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ، وصاحبه في النار لقوله تعالى: ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) .