السؤال: ماحكم مودة الكفار وتفضيلهم على المسلمين ؟
الفتوى: لا شك أن الذي يواد الكفار أكثر من المسلمين قد فعل محرمًا عظيمًا ، فإنه يجب أن يحب المسلمين ، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه . أما أن يود أعداء الله أكثر من المسلمين فهذا خطر عظيم وحرام عليه . بل لا يجوز أن يودهم ولو أقل من المسلمين لقوله تعالى: ( لاتجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) . وقوله: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) . وكذلك أيضًا من أثنى عليهم ومدحهم ، وفضلهم على المسلمين في العمل وغيره فإنه قد فعل إثمًا ، وأساء الظن بإخوانه المسلمين ، وأحسن بمن ليسوا أهلًا لإحسان الظن . والواجب على المؤمن أن يقدم المسلمين على غيرهم في جميع الشئون في الأعمال وغيرها ، وإذا حصل من المسلمين تقصير فالواجب عليه أن ينصحهم ، وأن يحذرهم ، وأن يبين لهم مغبة الظلم ، لعل الله أن يهديهم على يده .
( ابن عثيمين ) .