فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 127

السؤال: ماحكم الإقامة في بلاد الكفار ؟

الجواب: الإقامة في بلاد الكفار خطر عظيم على دين المسلم وأخلاقه وسلوكه وآدابه . وقد شاهدنا - وغيرنا - انحراف كثير ممن أقاموا هناك فرجعوا بغير ما ذهبوا به ، ورجعوا فساقًا وبعضهم رجع مرتدًا عن دينه وكافرًا به وبسائر الأديان - والعياذ بالله - حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللا حقين ، ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوى في تلك المهالك ، فالإقامة في بلاد الكفر لا بد فيها من شرطين أساسيين:

الشرط الأول: أمن المقيم على دينه ، بحيث يكون عنده من العلم والإيمان وقوة العزيمة ما يطمئنه على الثبات على دينه والحذر من الانحراف والزيغ ، وأن يكون مضمرًا لعداوة الكافرين وبغضهم ، مبتعدًا عن موالاتهم ومحبتهم مما ينافي الإيمان . قال الله تعالى: ( لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهمأو إخوانهم أو عشيرتهم ) . وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لايهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة ، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ) . وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أن من أحب قومًا فهو منهم وأن( المرء مع من أحب ) رواه البخاري ومسلم .

ومحبة أعداء الله من أعظم ما يكون خطرًا على المسلم ، لأن محبتهم تستلزم موافقتهم واتباعهم ، أو على الأقل عدم الإنكار عليهم ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما معناه: ( من أحب قومًا فهو منهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت