السؤال: سئل فضيلة الشيخ: عن وصف الكفار بالصدق والأمانة وحسن العمل ؟ .
الجواب: هذه الأخلاق إن صحت - مع أن فيهم الكذب والغدر والخيانة والسطو أكثر مما يوجد في بعض البلاد الإسلامية وهذا معلوم لكن إذا صحت هذه فإنها أخلاق يدعو إليها الإسلام ، والمسلمون إولى أن يقوموا بها ليكسبوا بذلك حسن الأخلاق مع الأجر والثواب ، أما الكفار فإنهم لا يقصدون بها إلا أمرًا ماديًا فيصدقون في المعاملة لجلب الناس إليهم .
لكن المسلم إذا تخلق بمثل هذه الأمور فهو يريد بالإضافة إلى الأمر المادي أمرًا شرعيًا وهو تحقيق الإيمان والثواب من الله - عز وجل - وهذا هو الفارق بين المسلم والكافر .
أما ما زعم من الصدق في دول الكفر شرقية كانت أم غربية فهذا إن فإنما هو نزر قليل من الخير في جانب كثير من الشر ، ولو لم يكن من ذلك إلا انهم انكروا حق من حقه أعظم الحقوق ، وهو الله - عز وجل -: ( إن الشرك لظلم عظيم ) فهؤلاء مهما عملوا من الخير فإنه نزر قليل مغمور في جانب سيئاتهم ، وكفرهم ، وظلمهم فلا خير فيهم .
( ابن عثيمين )