فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 127

السؤال: سئل فضيلة الشيخ: عن وصف الكفار بالصدق والأمانة وحسن العمل ؟ .

الجواب: هذه الأخلاق إن صحت - مع أن فيهم الكذب والغدر والخيانة والسطو أكثر مما يوجد في بعض البلاد الإسلامية وهذا معلوم لكن إذا صحت هذه فإنها أخلاق يدعو إليها الإسلام ، والمسلمون إولى أن يقوموا بها ليكسبوا بذلك حسن الأخلاق مع الأجر والثواب ، أما الكفار فإنهم لا يقصدون بها إلا أمرًا ماديًا فيصدقون في المعاملة لجلب الناس إليهم .

لكن المسلم إذا تخلق بمثل هذه الأمور فهو يريد بالإضافة إلى الأمر المادي أمرًا شرعيًا وهو تحقيق الإيمان والثواب من الله - عز وجل - وهذا هو الفارق بين المسلم والكافر .

أما ما زعم من الصدق في دول الكفر شرقية كانت أم غربية فهذا إن فإنما هو نزر قليل من الخير في جانب كثير من الشر ، ولو لم يكن من ذلك إلا انهم انكروا حق من حقه أعظم الحقوق ، وهو الله - عز وجل -: ( إن الشرك لظلم عظيم ) فهؤلاء مهما عملوا من الخير فإنه نزر قليل مغمور في جانب سيئاتهم ، وكفرهم ، وظلمهم فلا خير فيهم .

( ابن عثيمين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت