السؤال: نسأل فضيلتكم عن ظاهرة أخذت في الازدياد داخل المستشفيات ، وهي دخيلة على المجتمع المسلم ، حيث انتقلت إلينا من المجتمعات الغربية الكافرة ، ألا وهي إهداء الزهور للمرضى وقد تشترى بأثمان باهظة ، فما هو رأيكم في هذه العادة ؟
الجواب: لا شك أن هذه الزهور لا فائدة فيها ، ولا أهمية لها ، فلا هي تشفي المريض ، ولا تخفف الألم ، ولا تجلب صحة ، ولا تدفع الأمراض حيث هي مجرد صور مصنوعة على شكل نبات له زهور ، عملته الأيدي ، أو الماكينات ، وبيع بثمن رفيع ، ربح فيه الصانعون ، وخسر فيه المشترون ، فليس فيه سوى تقليد الغرب تقليدًا أعمى ، بدون أدنى تفكير ، فإن هذه الزهور تشترى برفيع الثمن ، وتبقى عند المريض ساعة أو ساعتين ، أو يومًا أو يومين ، ثم يرمى بها في النفايات بدون استفادة ، وكان الأولى الإحتفاظ بثمنها ، وصرفه في شيء نافع من أمور الدنيا أو الدين ، فعلى من رأى أحدًا يشتريها أو يبيعها تنبيه من يفعل ذلك ، رجاء أن يتوب ويترك هذا الشراء الذي هو خسران مبين .
( ابن جبرين ) .