فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 127

سئل فضيلة الشيخ: عن حكم تهنئة الكفار بعيد الكريسماس ؟ وكيف نرد عليهم إذا هنئونا بها ؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة ، وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئًا مما ذكر بغير قصد ؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياء أو إحراجًا أو غير ذلك من الأسباب ؟ وهل يجوز التشبه بهم في ذلك ؟

فأجاب فضيلته بقوله: فأجاب فضيلته بقوله: تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالإتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيم - رحمه الله - في كتابه ( أحكام أهل الذمة ) ، حيث قال: ( وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالإتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول: عيد مبارك عليك ، أو: تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله ، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس ، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه ، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ) . انتهى كلامه رحمه الله _ .

... وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حرامًا وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم ، لأن فيها إقرارًا لما هم عليه من شعائر الكفر ورضىً به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنىء بها غيره ، لأن الله - تعالى - لا يرضى بذلك ، كما قال الله تعالى -: ( إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم وقال تعالى: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت