فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 127

وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك ، لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ،لأنها إما مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة ، لكن نسخت بدين الإسلام الذي بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم ، إلى جميع الخلق ، وقال فيه: ( ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) .

وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .

وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) : ( مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء ) انتهى كلامه رحمه الله .

ومن فعل شيئًا من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو توددًا أو حياء أو لغير ذلك من الأسباب ، لأنه من المداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت