انظر الإنسان إذا اعتز بالله عز وجل أعزه الله ، لكن أن نتخاذل أمامهم ، فإن هذا ليس من شأن المسلم ، ولو أننا راجعنا التاريخ وإلى معاملة المجاهدين المسلمين لأعدائهم في الحروب لوجدت كيف كانت العزة من هؤلاء المسلمين مع أعدائهم ، ثم إن الذي ينبغي للإنسان المسلم أن يحافظ على كرامته بحيث لا يعتقد أن مدنيتهم الزائفة هي الحضارة ، بل الصواب أن تبدل الضاد بالقاف فتكون ( الحقارة ) ، لا ، الحضارة التي تؤدي إلى هدم الأخلاق ، وإلى التفسخ ، بل وإلى الكفر بالله عز وجل ، والله لا يصح أن نسميها حضارة مهما كان الأمر ، الحضارة الحقيقية وهي التقدم النافع إنما هي التمسك بدين الإسلام وأخلاقه ، فلماذا نعطي هؤلاء الثمن رخيصًا ؟ لنقول أنتم أهل الحضارة ونحن أهل التأخر ، مع أن الواجب أن نتقدم نحن بإسلامنا عقيدة وعملا ومنهاجًا لتكون الحضارة منا إليهم .
( الصدق ) أليس من الحضارة ؟ الجواب: نعم . وهو يوجد في الإسلام ، والإسلام يحث عليه: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتنى يكتب عند الله صديقًا ، وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ) .
لكن من الأسف أن كثيرًا من المسلمين قد فقد منهم الصدق ، إذن فنحن لم نمثل الإسلام في هذا الجانب الكبير العظيم .