ثم انظر إلى ما حصل لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حيث ابتلاهم الله تعالى وهم محرمون بالصيود المحرمة على المحرم فكانت في متناول أيديهم ولكنهم رضي الله عنهم لم يجرؤوا على شيء منها ، قال الله - تعالى -: ( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ) . كانت الصيود في متناول أيديهم يمسكون الصيد العادي باليد وينالون الصيد الطائر بالرماح فيسهل عليهم جدًا ، ولكنهم رضي الله عنهم خافوا الله - عز وجل - فلم يقدموا على أخذ شيء من الصيود .
وهكذا يجب على المرء إذا هيئت له أسباب الفعل المحرم أن يتقي الله - عز وجل - وأن لا يقدم على فعل هذا المحرم ، وأن يعلم أن تيسير أسبابه من باب الإبتلاء والامتحان ، فليحجم وليصبر فإن العاقبة للمتقي .
( ابن عثيمين ) .