فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 127

الله عليه وسلم أنه قال: ( أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة ،الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ) .

ثانيًا: حرف اليهود والنصارى الكلم عن مواضعه وبدلوا قولًا غير الذي قيل فغيروا بذلك أصول دينهم وشرائع ربهم ، من ذلك قول اليهود: عزير ابن الله وزعمهم أن الله مسه لغوب وأصابه تعب من خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام فاستراح يوم السبت ، وزعمهم أنهم صلبوا عيسى عليه السلام وقتلوه ، ومن ذلك أنهم أحلوا الصيد يوم السبت بحيلة وقد حرمه الله عليهم ، وأنهم ألغوا حد الزنا في حق المحصن ، ومن ذلك قولهم: إن الله فقير ونحن أغنياء ، وقولهم: ( يد الله مغلولة ) إلى غير ذلك من التحريف والتبديل القولي والعملي عن علم اتباعًا للهوى ، ومن ذلك زعم النصارى أن المسيح عيسى عليه السلام ابن الله ، وأنه إله مع الله ، وتصديقهم اليهود في زعمهم أنهم صلبوا عيسى عليه السلام وقتلوه ، وزعم كل من الفريقين أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به ، وحقدهم عليه وحسدهم إياه من عند أنفسهم وقد أخذ عليهم العهد والميثاق أن يؤمنوا به ويصدقوه وينصروه وأقروا على أنفسهم بذلك إلى غير ذلك من فضائح الفريقين وتناقضهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت