فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 127

فأجاب بقوله: إن هؤلاء الذين يأتوننا من الشرق ومن الغرب ممن ليسوا مسلمين لا يحل لنا أن نبدأهم بالسلام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام ) . رواه مسلم . وإذا سلموا علينا فإننا نرد عليهم بمثل ماسلموا علينا به لقوله تعالى: ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) . وسلامهم علينا بالتحية الإسلامية ( السلام عليكم ) لا يخلو من حالين:

الحال الأولى: أن يفصحوا باللام فيقولوا ( السلام عليكم ) فلنا أن نقول: عليكم السلام ، ولنا أن نقول: وعليكم .

الحال الثانية: إذا لم يفصحوا باللام مثل أن يقولوا: ( السام عليكم ) فإننا نقول: ( وعليكم ) فقط ، وذلك لأن اليهود كانوا يأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلمون عليه بقولهم: ( السام عليكم ) غير مفصحين باللام ، والسام هو الموت ، يريدون الدعاء على النبي صلى الله عليه وسلم ، بالموت ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول لهم: ( وعليكم ) رواه البخاري ومسلم . فإذا كانوا قالوا: ( السام عليكم ) فإننا نقول: ( وعليكم ) يعني: أنتم أيضًا عليكم السام . هذا ما دلت عليه السنة .

وأما أن نبدأهم نحن بالسلام فإن هذا قد نهانا عنه نبينا صلى الله عليه وسلم .

( ابن عثيمين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت