السؤال: نرجو توضيح الولاء والبراء ؟
الجواب: البراء والولاء لله سبحانه أن يتبرأ الإنسان من كل ما تبرأ الله منه كما قال سبحانه وتعالى: ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا ) وهذا مع القوم المشركين كما قال سبحانه: ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله ) فيجب على كل مؤمن أن يتبرأ من كل مشرك وكافر ، فهذا في الأشخاص .
وكذلك يجب على المسلم أن يتبرأ من كل عمل لا يرضي الله ورسوله وإن لم يكن كفرًا ، كالفسوق والعصيان ، كما قال سبحانه: ( ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون )
وإذا كان مؤمن عنده إيمان وعنده معصية ، فنواليه على إيمانه ، ونكرهه على معصيته ، وهذا يجري في حياتنا ، فقد تأخذ الدواء كريه الطعم وأنت كاره لطعمه ، وأنت مع ذلك راغب فيه لأن فيه شفاء من المرض .
وبعض الناس يكره المؤمن العاصي أكثر مما يكره الكافر ، وهذا من العجب ، وهو قلب للحقائق ، فالكافر عدو لله ولرسوله وللمؤمنين ويجب علينا أن نكرهه من كل قلوبنا ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن ياتي بالفتح أو أمر من عنده .. ) وهؤلاء الكفار لن يرضوا منك إلا اتباع ملتهم وبيع دينك ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) ( ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا ) وهذا في كل أنواع الكفر: الجحود والإنكار والتكذيب والشرك والإلحاد ...