فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 127

وحبهم في الله والتأسي بهم في الخير وعمل الصالحات أمر مطلوب ولكن لا يجوز التعلق بعم وعبادتهم من دون الله ، ولا دعاؤهم مع الله ، ولا أن يستعان بهم او يطلب منهم المدد ، كأن يقول: يا رسول الله أغثني ، أو يا علي أغثني ، أو يا الحسن أغثني أو انصرني ، أو يا سيدي الحسن ، أو يا شيخ عبد القادر أو غيرهم ، كل ذلك لا يجوز ، لأن العبادة حق الله وحده ، كما قال عز وجل: ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) وقال تعالى: (أدعوني أستجب لكم ) وقال تعالى: ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) ، وقال سبحانه: ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ) ، وقال عز وجل: ( ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برهان له فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ) ، فسماهم كفرة بدعائهم غير الله وقال سبحانه: ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا ) ، وقال تعالى: ( ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ، إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ) فبين سبحانه أن مدعويهم من دون الله من الرسل أو الأولياء أو غيرهم لا يسمعون ، لأنهم ما بين ميت أو مشغول بطاعة ربه كالملائكة أو غائب لا يسمع دعاءهم أو جماد لا يسمع ولا يعي ، ثم أخبر سبحانه أنهم لو سمعوا لم يستجيبوا لدعائهم ، وأنهم يوم القيامة يكفرون بشركهم ، فعلم بذلك أن الله عز وجل هو الذي يسمع الدعاء ويجيب الداعي إذا شاء . وهو النافع الضار المالك لكل شيء والقادر على كل شيء . فالواجب الحذر من عبادة غيره والتعلق بغيره من الأموات والغائبين والجماد وغيرهم من المخلوقات التي لا تسمع الداعي ولا تستطيع نفعه أو ضره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت