أولها: إشعارُ الابن بالحنان غيرَ المشروط، فبعض الأبناء يتورط بشربِ الخمر أو المخدر ويريدُ الخروجَ من المشكلة فلا يجرؤ على أن يُحدث أباه لعلمه أن رد الفعل يكون عنيفًا، وهكذا تكون شدةُ الأب وعنفُه سببا لضياع الأبناء.
ويجب أيضًا أن يشعر الأب أبناءه بشيء من الرقابة الناعمة كأن يسأله والده أين كنت؟ من هم أصحابك؟، ويمكن أن يعرف الأبُ أصدقاء أبنائه بأن يدعوَهم إلى بيته ليعرفهم عن قرب ولا يحاولُ أن يفرض رأيه على ابنه وإنما ينبهه ويوجهه ويبصره.
ومن الأمانات التي ائتمننا الله عليها المحافظةُ على أموال الناس عن المستورد بن شداد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أكل بأخيه أكلة أطعمه الله مثلها من نار جهنم" [1] .
هناك من يتجرأ على أموال الناس فتراه يوهمك أن هذا المشروع رابحٌ، وأن أسهم الشركة الفلانية في ارتفاع، وهو يعلمُ أنها ستنخفض ويكون هو الذي يرفعُ السعرَ عبر وسطاء له، والهدف ممارسة (النَجْشِ) لصيدِ مُشتر طيبِ القلب، فهذا التصرف يصدق فيه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أكل بأخيه أكلة أطعمه الله مثلها من نار جهنم، وبحسب ما أكلت من أخيك يُعَدُّ لكَ من نارِ جهنم، فإن أكلتَ مبلغًا كبيرًا فقد ادخرت لنفسك شرَّ عاقبة.
هناك من يحتال على الناس عبر شيكات بلا رصيد، فيأكل أموالهم ثم يهرب ما درى هؤلاء سوء ما ادخروا لأنفسهم.
نسأل الله أن يكفينا بحلاله عن حرامه، وأن يغنينا بفضله عمن سواه، وأن ينفعنا بما سمعنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) :أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، ج: 20: 308 حديث (734) .