بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ...
قال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) (*) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) (الفرقان68 _69)
جاء في الحديث عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"تعبد عابد من بني إسرائيل، فعبد الله في صومعته ستين عامًا، فأمطرت الأرض، فاخضرت، فأشرف الراهب من صومعته، فقال: لو نزلت فذكرت الله، لازددت خيرًا، فنزل ومعه رغيف أو رغيفان، فبينما هو في الأرض، لقيته امرأة، فلم يزل يكلمها وتكلمه، حتى غشيها، ثم أغمي عليه، فنزل الغدير يستحم، فجاءه سائل، فأومأ إليه أن يأخذ الرغيفين، أو الرغيف، ثم مات، فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزنية، فرجحت الزنية بحسناته، ثم وضع الرغيف أو الرغيفان مع حسناته، فرجحت حسناته فغفر له [1] ".
خطورة الزنى الطبية:
هناك ما يزيد على عشرين مرضًا يمكن أن تنتقل عن طريق الممارسة الجنسية خارج إطار الزوجية الشرعية منها الإيدز والزهري، ومن أعراض الزهري التي يتعرض لها المصابون بهذا المرض تضخم الركبة بحيث توصف بركبة الفيل، والعِنَّة، والعجز الجنسي، والخرس والعمى.
وجرثومة الزهري التي تؤدي للمرض آية من آيات الله، فهي إذا كُبرت مجهريا كانت بشكل الأفعى ولهذا توصف طبيًا بأفعى الزنى، هذه الجرثومة حين تدخل الجسم الإنساني تدخل خلسة لا تثير انتباه أجهزة المناعة تدخل في الظلام تلتف من خلف الجدران اللمفاوية وكأنها تخلقت بأخلاق الزناة الذين يمارسون جريمتهم سرا وفي الخفاء!
تمر في مراحل في تخطيطها لتدمير الجسم بثلاث مراحل، الأول يظهر خلال أسبوع من الزنى فتظهر حبوبٌ على الجلد، وحيث إن الزاني يخجل غالبًا من مراجعة الطبي بسبب عدم الوعي الصحي؛ فإنها سرعان ما تختفي وتبدأ المرحلة الثانية من كمون الجرثومة، فيظن الزاني أن الله قد
(1) ". صحيح ابن حبان كتاب: كتاب البر والإحسان باب: باب ما جاء في الطاعات وثوابهازبرقم 378."