الصفحة 63 من 123

ألقيت في مسجد الجامعة الأردنية 17>8>2001

إن الحمد لله نحمده

في هذا الزمان الذي يفكر فيه أبناء الأمة الغيورون في بثِ الحياة في أطرافها الراكدة وعقولها المتبلدة وهي تواجه معركة المسرى على أرض فلسطين بعد أن أعلن العدو المتطرف المحتل معركته على الأمة باقتحامه المسجد الأقصى غير آبه بحرمة أماكن العبادة، في هذا الظرف أحب أن أتحدث عن بشائر النصر لأنني أؤمن أن في الأمة من أسباب القوة ما يفوق كل مظاهر الضعف الطافية على القشور، فشعب فلسطين الذي يواجه الموت بالزغاريد شعب لن يهزم.

حين علمت زوجةُ الشهيدِ (صلاح درزوة) باستشهادِ زوجها عبرَ المذياعِ قالتْ: الحمد لله، وتوجهت إلى الله ساجدة راجية أن يتقبله شهيدا وقالت:"أنا لست خائفة على رزقِ؛ فالله هو الرزاق، كلُّ الذي أرجوه أن يتقبله الله شهيدا، إذا تقبله الله شهيدا فقد نجونا، فالشهيد يشفع لسبعين من أقاربه وأرجو أن أكون منهم"

هذا الشعب الذي يواجه العنصرية الصهيونية، وحرب الإبادة، وآليات عسكرية مدججة _يواجهها بأجسادٍ طرية ويوقف محاولات هدم الأقصى بدمائه وتضحياته وهو يهتف

الله أكبر في فمي الله أكبر في دمي،

زلزالها من معصمي، بقذائفي بحجارتي بالراجمات الحوم،

لن يهدم الأقصى ونحن فداؤه صل على الهادي الحبيب وسلم

يا أهل الجمعة بشَّر الله تعالى هذه الأمة بالنصر في العديد من سور القرآن وأكدتها السنة النبوية من ذلك قوله تعالى: في سورة الصف:

{يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} (الصف:8 - 13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت