بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ...
قال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (الأحزاب:72) وقال جل ذكره:" {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ *وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (الزلزلة:7 - 8) وحين تكون السلعةُ قيمةٌ عزيزةٌ نادرةٌ يَدِقُ الميزانُ حتى يزن أدقَ الأوزان"
فميزانُ الخضارِ يزنُ الكيلواتِ وميزانُ الذهب يزن الغراماتِ وميزان الجنة يزن الذرةَ
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (الكهف:49) والفوز بالجنة لا يكون إلا لمن وَفَّى بالأمانةِ التي ائتمنه الله عليها: قال جل ذكره: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء: من الآية58) ، ومن الأمانات التي ائتمنا عليها أمانةُ المحافظة على هذا الدين ونقله للأبناء كما بلغنا إياه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) (التحريم: من الآية6) ، فالأب في البيت عليه أن يسأل عن صلاة أولاده وأخلاقِهم وأن لا يقتصر دوره على توفير المال.
والأم في البيت تراقبُ صلاة أولادها وتكافئُهم على حفظ القرآن.
والوالدان يتابعون سلوكيات أبنائهم ويعرفون مَنْ أصدقاؤهم حتى يحموا أبناءهم من طرق الانحراف التي تُغري الشباب.
جاء في دراسة أجراها المركز الوطني لتأهيل الدمنين التابع لوزارة الصحة في عام 2001 في بلد عربي على (5000) طالب جامعي إن 1% يتعاطى الكحول لأكثر من عشرين يوما في الشهر وإن 8.1%يتعاطى الكحول لأقل من 6 أيام في الشهر وإن 16.6%طالبا تعاطى ولو لمرة واحدة الكحول في حياته [1] .
وهذه الأرقام تضعنا أمام مسئوليتنا، بحماية الشباب ووقايتهم، وهم من الأمانات التي ائتمننا الله تعالى على حفظها ورعايتها.
وأمام هذا الخطر القاتل ندرك عظم المسؤولية، أخي المحب، إن كان عندكَ شاب أو مراهق وتخشى عليه الانحرافَ فإليك بعضَ النصائحِ لعلها تكون سبيلًا للوقاية من الانحراف:
(1) :صحبفة الرأي الأردنية:24 حزيران: الاثنين صفحة 4، أجريت الدراسة على الأردن